هل تُنقذ باسات R فولكس فاجن؟ تصميم تخيلي يُشعل أحلام عشاق العلامة الألمانية

بالتزامن مع أخبار عن أكبر عملية تَسريح عُمال في تاريخ الشركة وغلق مصانع في ألمانيا.

في هذا المقال
  • تصميم تخيلي لباسات R يُعيد إحياء آمال استعادة هوية فولكس فاجن المفقود لدى عُشاقها.
  • توقيت نشر الصور تزامن مع أزمة فولكس فاجن، ما أثار تفاعلًا واسعًا بين عشاق العلامة.
  • التصميم التخيلي جاء بهوية رياضية متكاملة تجمع بين التصميم الجريء، العملية، وإمكانية تقديم أداء استثنائي.
  • رسالة غير مباشرة مفادها أن العودة إلى السيارات الموجهة لعشاق القيادة قد تكون جزءًا من استعادة فولكس فاجن لمكانتها.

ظهرت مُؤخراً صورٍ توقعية لما قد تبدو عليه فولكس فاجن باسات R في حال قررت الشركة إنتاجها، وأثار توقيت نشر هذه الصور ردود فعل واسعة بين عُشاق العلامة في أوروبا، إذ جاء بالتزامن مع واحدة من أصعب المراحل التي تمر بها فولكس فاجن في تاريخها الحديث، مما أجبرنا على التساؤل، هل هذا التوجه بإمكانه إنقاذ فولكس فاجن؟

تمر فولكس فاجن وربما صناعة السيارات الألمانية بأكملها، بمرحلة يُمكننا وصفها بالوجودية، بعد تراجع حاد في الأرباح وفي حالات تسجيل خسائر مالية بالغة، ولعّل أحد أهم الأسباب هو الاندفاع الحاد نحو السيارات الكهربائية وضخ مليارات اليوروهات في تطوير طرازات لم تشهد أي نجاحاً ملموساً.

هل يكون الرهان على عشاق السيارات هو طوق النجاة؟

بالطبع أدى ظهور صور فولكس فاجن باسات R التوقعية بالتزامن مع أخبار تتحدث عن نية الشركة إغلاق أربع مصانع في ألمانيا وتسريح أكبر دفعة من عمال السيارات في التاريخ، إلى جانب إيقاف إنتاج عدد من الطرازات في السوق الأمريكي يأتي مُقدمتها فولكس فاجن جيتا، إلى تأجيج رغبة عُشاق العلامة «وهُم كُثر» في استعادة طرازات الشركة ذات الطابع الرياضي.

الصور المنشورة من تصميم المُصمم التشيكي «Rostislav Prokop» وهي صور تخلية بالكامل لا تستند إلى أي تفاصيل أو تقارير رسمية، لكنها ببساطة مُذهلة وتدفعنا إلى التساؤل: ماذا إذا قررت فولكس فاجن إنتاج باسات R بالفعل بدلاً من طرازات كهربائية لم تنجح؟

هذا التصوّر التخيلي يستند على نُسخة فولكس فاجن باسات برو سيدان المطروحة حصراً في الصين، مع تفاصيل تصميمية مُستوحاة من طرازات جولف R وأودي RS5، مع لمسات خاصة بالمُصمم.

تتبنى فولكس فاجن باسات R التخيّلية فلسفة مختلفة كليًا عن الصورة التقليدية التي اعتادها عشاق هذه الفئة. فبدلاً من الاكتفاء بإضافة لمسات رياضية على التصميم، تتجه السيارة نحو هوية أكثر تركيزًا على الأداء، مع خطوط أكثر حدة، وهيئة عريضة مُنخفضة، وحضوراً طاغي يعكس طابعًا ديناميكيًا واضحًا.

1 / 0

وتبرز الواجهة الأمامية بتصميم أكثر جرأة مُقارنة بالنُسخة القياسية، فيما تمنح الأبعاد العامة السيارة الأكبر ضمن عائلة باسات «B9» الجديدة، مظهرًا أكثر عرضاً وثقة أكبر على الطريق، مع فتحات تهوية كبيرة تُظهر ما خلفها من مكونات تَعزيز الأداء في إشارة واضحة إلى أن الهدف لا يقتصر على فَرض الجاذبية البصرية، بل يمتد إلى تقديم تجربة قيادة أكثر حيوية وتفاعلًا.

أما في المقصورة، وكما في التصميم الخارجي، قدم المُصمم باسات R التخيلية بنهجٍ أكثر نقاءً وتركيزًا على تجربة القيادة، مع مزيجٍ يجمع بين العملية التي اشتهرت بها عائلة باسات، والطابع الرياضي الأكثر حضورًا.

النتيجة النهائية هي سيارة أنيقة رياضية ومتوازنة، تُحافظ على مستويات الاستخدام اليومي والراحة التي عُرفت بها باسات، مع شخصية أكثر حضوراً وثقة، تُعيد صياغة الانطباع الذي تتركه لدى السائق مما يجعلنا نفتقد «فولكس فاجن آرتيون» أكثر مما نعتقد في الواقع.

أداء يُضاهي جُرأة التصميم.

يستند هذا التصميم التخيلي على نُسخة برو من السيارة والتي تُقدم بمجموعة من المحركات، أقواها يُولّد 220 حصاناً و350 نيوتن/المتر من عزم الدوران. لكن بما أنها لا تُقدم في أوروبا لما لا نطمع بأن نستفيد باسات R من محرك أودي الأسطوري خُماسي الأسطوانات.

وعندها ستصبح أرقام الأداء قادرة على مجاراة التصميم التخيلي الرائع، بفضل قوة 400 حصان ونحو 480 نيوتن/المتر تقريباً، مع ناقل حركة أوتوماتيكي مزدوج القابض «DSG» يُحرك العجلات الأربعة.

هذا المحرك لا يُقدم فقط أرقام الأداء المطلوبة، ولكنه يُعزز من تجربة القيادة بفضل نغمة صوت نظام العادم الخاص به الشهيرة والفريدة للغاية، مع قدرته أيضاً على تقديم كامل عزم الدوران عند عدد دوران منخفض للغاية وهو ما يُحسّن من الأداء اليومي.

في النهاية، تبقى هذه مجرد أحلامٍ وأفكار تُداعب خيال مُحبي باسات R على وجه الخصوص، وفولكس فاجن عموماً، ونعرف جيداً انها في الغالب لن تتحقق، ولكن من الطبيعي أن تزداد مثل هذه الأفكار حضورًا في وقت تمر فيه الشركة بواحدة من أصعب أزماتها، بينما نأمل أن تستعيد الشركة شيئاً من هويتها التي صنعت مجدها لعقود ومحاولة رَأَبَ الصدع الذي ظهر داخل جدرانها.

أحمد الحداد

أحمد الحداد مُتخصص في الهندسة الكهربائية، ويمتلك خبرة تمتد لأكثر من عشرون عاماً في مجال صحافة السيارات، سبق له العمل في العديد من المجلات المكتوبة والمنشورة في مصر والشرق الأوسط. هذا فضلاً عن اهتمامٍ بالغ بعالم السيارات مُنذ الصِغر وخصوصاً كيف تعمل الأشياء وتعديل وميكانيكا السيارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سوزوكي ألتو 2027 نظرة سريعة على هافال H10 الجديدة. كيا PV5 تظهر لأول مرة بالشرق الأوسط. إطلاق هيونداي النترا 2027 الجديدة.
إغلاق

إغلق حاجب الإعلانات

يعتمد الموقع على إيرادات الإعلانات بشكلٍ أساسي، لذا نرجوا منك التفضل بتعطيل حاجب الإعلانات «إذا أردت» عند تصفحك للموقع.