
- ما هي الأنظمة الإلزامية الجديدة؟
- السلامة أم الخصوصية؟ جدل متصاعد.
- جزء من استراتيجية «الرؤية الصفرية» في أوروبا.
- خطوة تمهد لعصر القيادة الذاتية.
بدأ الإتحاد الأوروبي رسميًا تطبيق المرحلة الثانية من لائحة السلامة الأوروبية الجديدة «GSR2»، والتي أصبحت مُلزمة لجميع السيارات الجديدة التي تُطرح للبيع داخل دول الاتحاد اعتبارًا من السابع من شهر يوليو الجاري.
وتستهدف هذه المرحلة توحيد الحد الأدنى من تجهيزات السلامة في مختلف فئات السيارات، سواء كانت تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي أو الأنظمة الهجينة أو السيارات الكهربائية، بما يضمن توفير مستوى أعلى من الحماية لجميع مستخدمي الطريق.
ما هي الأنظمة الإلزامية الجديدة؟
تفرض لائحة السلامة الأوروبية الجديدة مجموعة من الأنظمة التي أصبحت شرطًا أساسيًا لاعتماد أي سيارة جديدة داخل الإتحاد الأوروبي، ومن أبرزها:
- مساعد الحفاظ على المسار.
- نظام الكبح التلقائي في حالات الطوارئ.
- نظام التعرف على إشارات المرور وحدود السرعة.
- مساعد السرعة الذكي.
- نظام التحذير من النعاس أو تشتت الانتباه.
- مسجل بيانات الحوادث «EDR» المعروف باسم «الصندوق الأسود».
- تحسينات على حماية المشاة وراكبي الدراجات.
وتهدف هذه الأنظمة إلى تقليل الأخطاء البشرية، التي لا تزال السبب الرئيسي في غالبية الحوادث المرورية.
السلامة أم الخصوصية؟ جدل متصاعد.

يُعد إلزام الشركات بتزويد سياراتها بكاميرا داخلية لمراقبة السائق أحد أبرز البنود الجديدة في المرحلة الثانية من اللائحة. وتستخدم هذه الكاميرات تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة العين، واتجاه النظر، ووضعية الرأس، ورصد مؤشرات الإرهاق أو فقدان التركيز أثناء القيادة.
وعند اكتشاف علامات تدل على تشتت الانتباه أو النعاس، يقوم النظام بإرسال تحذيرات مرئية وصوتية للسائق، وقد يتدخل في بعض الحالات بالتعاون مع أنظمة السلامة الأخرى لتقليل مخاطر وقوع حادث.
ويرى خبراء السلامة المرورية أن مراقبة انتباه السائق تمثل أحد أكثر الأنظمة فعالية في الحد من الحوادث الناتجة عن الإرهاق أو استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة.
في المقابل، يثير هذا التوجه مخاوف لدى المدافعين عن الخصوصية، الذين يعتبرون أن وجود كاميرا تعمل باستمرار داخل المقصورة قد يفتح الباب أمام مراقبة غير مرغوبة للسائقين، حتى مع تأكيد الشركات والجهات التنظيمية في الإتحاد الأوروبي أن البيانات تُعالج محليًا داخل السيارة ولا تُستخدم لتحديد هوية الأشخاص أو تخزين تسجيلات فيديو دائمة إلا وفق ضوابط قانونية محددة.
جزء من استراتيجية «الرؤية الصفرية» في أوروبا.
تأتي لائحة السلامة الأوروبية الجديدة ضمن استراتيجية الإتحاد الأوروبي المعروفة باسم «الرؤية الصفرية»، والتي تستهدف الوصول إلى صفر وفيات وصفر إصابات خطيرة على الطرق الأوروبية بحلول عام 2050.
وترى المفوضية الأوروبية أن نشر أنظمة المساعدة المتقدمة بشكل إلزامي سيسهم في تقليل عدد الحوادث قبل وقوعها، من خلال مراقبة البيئة المحيطة والسائق في الوقت نفسه، بدلاً من الاكتفاء بحماية الركاب بعد وقوع التصادم.
خطوة تمهد لعصر القيادة الذاتية.

لا تقتصر أهمية الأنظمة الجديدة على تعزيز السلامة فحسب، بل تمثل أيضًا الأساس التقني الذي تعتمد عليه أنظمة القيادة الذاتية. فالكاميرات الداخلية، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الكبح والتوجيه الذكية، جميعها تُعد مكونات رئيسية في تطوير مستويات القيادة الذاتية المستقبلية، حيث تتيح للسيارة مراقبة الطريق والسائق معًا، واتخاذ قرارات أكثر دقة عند الضرورة.
ويرى خبراء الصناعة أن التوسع في فرض هذه التقنيات سيُسرّع انتقال السيارات من أنظمة المساعدة المتقدمة الحالية «ADAS» إلى مستويات أعلى من القيادة شبه الذاتية والكاملة خلال السنوات المقبلة.










