
لا يقل مُستشعر معرفة مكان تموضع أعمدة الكامات أو ما يُسميه أغلبنا بـ حساس الكامة، أهميةً عن شقيقه الغير متوازي حساس الكرنك، وفقاً لما إختبرناه كثيرًا وعلى الرغم من أنه يُمكن السير بالسيارة ولو لمسافات قليلة في حالة تلف هذا المُستشعر، إلا أن عمله بشكلٍ مثالي يضمن للمحرك أداءً أقرب إلى المثالية وإنخفاض واضح في معدلات إستهلاك الوقود.
على الرغم من صِغر مُستشعر تموضع أعمدة الكامات أو حساس الكامة، إلا أنه يُعد واحدًا من أهم حساسات السيارة، والذي يضمن لمُحرك السيارة العمل بشكلٍ سليم، ومتوازن، وفعّال.
ومع التطور الضخم في أنظمة التحكم في صمامات المُحرك مثل تقديم نُظم الصمامات الحرة، أو تحسين أنظمة التغير في توقيت فتح وغلق الصمامات «VVT»، تزداد أهمية حساس تموضع الكامات بشكلٍ أكبر.
وظيفة حساس الكامة.

أغلب المحركات الحديثة تعتمد حاليًا على نمط النِطاق المُتداخل «Interference Engine»، وهو ما يعني أن الصمامات، والبساتم تعمل في حيزٍ واحد، لذا لابد على وحدة التحكم بالمُحرك أن تُراقب بدقة التموضع الدوراني لكُلًا من عامود المرفق بواسطة مُستشعر تموضع الكرنك أو حساس الكرنك، وأعمدة الكامات بواسطة حساس الكامة.
وهو الأمر الذي يُعرف وحدة التحكم بالمحرك ECU مكان الصمامات والبساتم وعلاقة مكانهما والوقتية لكل منهما بدقة فيما يُعرف بتقسيمة توقيت المحرك أو تقسيمة الكاتينة بالمعني العامي. هذا حتى تستطيع وحدة التحكم إنذار قائد السيارة في حالة إختلاف التوقيت (إختلاف التقسيمة) ضمن الحدود المسموحة.
وكما ذكرنا من قبل فإن كل المحركات الحديثة التصميم تعتمد على أن تتواصل وحدة التحكم بالمُحرك بكافة المستشعرات المنتشرة حول المحرك، لتقديم أفضل أداء، وأعلى فاعلية مُمكنة. لذا فعلاقة حساس الكامة وحساس الكرنك مترابطة بتوقيت الإشتعال والحقن أيضاً والتي في حالة إختلف التوقيت تكون في أسواء حالتها.
أين يقع الحساس.

في الغالب يقع الحساس عادةً بالقرب من عمود الكامات (الكامة) أعلى المحرك، وغالبًا يكون مثبتًا على غطاء رأس الأسطوانات أو بجانب ترس الكامة مباشرة، ويختلف موضعه قليلًا حسب تصميم الشركة المصنعة ونوع المحرك. في بعض السيارات يوجد حساس واحد، بينما تعتمد محركات أحدث على أكثر من حساس لمراقبة عمودَي السحب والعادم بدقة أكبر.
كيف يعمل الحساس.
يحتوي رأس الأسطوانات بمُحركات الاحتراق الداخلي القياسية على عامود واحد، أو اثنتين من أعمدة الكامات التي تتحكم في حركة صمامات دخول خليط الحرق، أو في خروج العادم الناتج من عملية الحريق.
مُستشعر تموضع الكامات (كشقيقه حساس الكرنك) يقوم بإطلاق نبض كهرومغناطيسي يقوم بالانعكاس عن مُسننات مُثبتة على أعمدة الكامات، أو بإستخدام التَحسسّ البصري*، وهو ما يُعاد إرساله كجهد بالملي فولت إلى وحدة التحكم الإلكتروني بالمحرك «كونترول المحرك».
وتقوم وحدة التحكم بالمحرك بترجمة تلك الإشارة وفقاً لبرمجة كودية مخزنة بداخلها وعلى أساس الإشارة المُستخرجة من الحساس يتم تحديد مكان الأسطوانات والزاوية الخاصة بأعمدة الكامات، لضبط توقيت إطلاق الشرارة، وتشغيل بخاخات حقن الوقود «الرشاشات»، وهو ما يؤكد على أهمية الإشارة الصادرة من الحساس.
أعراض تلف حساس الكامة.
عند تعرض حساس الكامة لخلل، تظهر عدة أعراض شائعة، أبرزها:
- ظهور لمبة تحذير المحرك «Check Engine».
- توقف المحرك بشكلٍ غير متوقع ومفاجئ.
- اهتزاز المحرك بشكلٍ واضح وبشكل مُتقطع.
- ارتفاع ملحوظ في مُعدل استهلاك الوقود.
- ضعف ملحوظ في أداء المُحرك بشكلٍ عام.
- صعوبة في تشغيل المحرك أحيانًا.
أكواد تدل على تلف حساس الكامة.
| كود الخطأ CMP | توصيف الخطأ |
|---|---|
| P0340 | عطل في الدائرة الكهربائية |
| P0341 | نطاق الدائرة أو مشكلة في الأداء |
| P0342 | مدخلات الدائرة منخفضة |
| P0343 | مدخلات عالية للدائرة |
| P0344 | الدائرة متقطعة |
وأخيرًا، يجب أن نعلم أن اختبار عمل وصلاحية المُستشعر ليس بالأمر الصعب، ولكنه يتطلب بعض المُعدات المُتخصصة، والتي تُساعد على تشخيص الخطأ بكل سهولة، ويُسر، وتأكد في حال قُمت بتغير حساس الكامة، ان تقوم بشراء قطعة غيار مضمون مصدرها، ويُستحسن أن يكون من نفس الشركة المُصنعة للمُستشعر الأصلي.












