
- مجموعة فولكس فاجن تخطط لإنهاء علامة سيات بحلول نهاية 2029 وفق وثيقة داخلية.
- كوبرا مرشحة بقوة للحصول على الموارد التي كانت مخصصة لاستمرار سيات.
- سيات لم تقدم طرازًا جديدًا بالكامل منذ 2020، وتعتمد حاليًا على ثلاثة طرازات أساسية.
- الخطة تأتي ضمن إعادة هيكلة أوسع لمجموعة فولكس فاجن تشمل التخلي عن 50 ألف وظيفة إضافية.
- بيع سيات لمستثمر آخر يظل سيناريو ممكنًا، لكن لا توجد صفقة مؤكدة حاليًا.
تبدو أزمة مجموعة فولكس فاجن يومًا بعد آخر أكثر عمقًا مما توحي به خطط خفض التكاليف التقليدية، إذ كشف تقرير نشرته الصحافة الألمانية أن المجموعة تستعد لـ إنهاء علامة سيات ضمن برنامج إعادة هيكلة واسع يهدف إلى تحسين كفاءة أعمالها وتقليص النفقات.
محتويات المقال
ووفقًا لوثيقة داخلية حصلت عليها مجلة «بيزنس ويك» الألمانية، من المقرر إنهاء العلامة بصورة تدريجية على أن تتوقف أعمالها في موعد أقصاه نهاية عام 2029.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه مجموعة فولكس فاجن ضغوطًا متزايدة من ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف الطلب في بعض الأسواق، والمنافسة المتصاعدة من الشركات الصينية، إلى جانب الحاجة إلى لإعادة تنظيم محفظتها الكبيرة من العلامات والطرازات.
هل تكون «كوبرا» البديل المباشر بعد إنهاء علامة سيات؟

تعود قصة سيات إلى عام 1950، قبل أن تستحوذ فولكس فاجن على الشركة الإسبانية عام 1986. ومع مرور السنوات، حاولت المجموعة وضع العلامة الإسبانية كعلامة رياضية جاذبة للشباب بين علامات المجموعة، بل كانت لديها في مرحلة سابقة طموحات لتقديمها كمنافس مباشر لألفا روميو.
لكن الصورة تغيرت جذريًا بعد فصل «كوبرا» كعلامة مستقلة عام 2018، بعدما كانت كوبرا في الأساس اسمًا للنسخ الرياضية من طرازات سيات. ومع استقلالها، أصبحت كوبرا العلامة ذات الطابع الرياضي والشبابي داخل المجموعة.
في المقابل، تراجعت سيات إلى موقع أكثر تقليدية، وباتت تعتمد بصورة أساسية على سيارات بمحركات الاحتراق الداخلي وعلى تحديث الطرازات الموجودة، إذ لم تقدم العلامة طرازًا جديدًا بالكامل منذ عام 2020، واقتصرت التطورات اللاحقة على عمليات التحديث وإعادة التصميم.
محاولات سابقة لإنقاذ العلامة لم تنجح
لم يكن إنهاء علامة سيات هو الخيار الأول أمام فولكس فاجن. ففي عام 2023 طُرحت أفكار لإعادة توظيف العلامة بعيدًا عن تصنيع السيارات التقليدية، وربطها بما يعرف باسم التنقل الجديد، مثل خدمات مشاركة السيارات، والاشتراكات، وخدمات النقل والتأجير وغيرها.
إلا أن التطورات اللاحقة أضعفت هذه الفكرة، بعدما اتضح أن قطاع خدمات التنقل الجديدة لم ينمُ بالزخم المتوقع، بينما تراجعت أيضًا التوقعات المتفائلة سابقًا بشأن سوق السيارات الكهربائية. كما جرى التخلي العام الماضي عن فكرة تحويل سيات إلى علامة متخصصة في السيارات الكهربائية، بحسب ما أورده التقرير الأصلي.
وفي وقت سابق من العام الجاري، حاول الرئيس التنفيذي لسيات ماركوس هاوبت التأكيد أن سيات وكوبرا ستواصلان التطور بشكل مستقل، لكن المعلومات الجديدة القادمة من ألمانيا تشير إلى أن هذا السيناريو لم يعد هو المطروح داخل المجموعة.
لماذا تخطط فولكس فاجن لـ إنهاء علامة سيات تدريجيًا؟

بحسب المعلومات الواردة، فإن فولكس فاجن تعتزم إنهاء العلامة بصورة منظمة، مع توقف إنتاج سيارات سيات تدريجيًا حتى نهاية 2029، على أن تُوجّه الموارد المالية التي كانت مخصصة لاستمرار العلامة إلى كوبرا بدلًا من ذلك.
وتبدو الخطوة منطقية ضمن استراتيجية أوسع لتبسيط هيكل المجموعة. فقد أقرت فولكس فاجن في سبتمبر 2026 خطة تحول كبيرة تتضمن خفض 50 ألف وظيفة إضافية، فوق التخفيضات الجارية، إلى جانب خفض تعقيد مجموعة المنتجات بنسبة كبيرة وتقليص عدد الطرازات على المدى الطويل. وتستهدف المجموعة الوصول إلى هامش أرباح تشغيلية يبلغ 9% بحلول 2030.
كما تواجه المجموعة فائضًا كبيرًا في الطاقة الإنتاجية بأوروبا، في وقت أصبحت فيه المنافسة الصينية أكثر حدة، ما دفع الإدارة إلى التركيز على العلامات والمشروعات التي تستطيع تحقيق عائد أكبر بالموارد المتاحة.
هل قرار إغلاق وإنهاء علامة سيات أصبح محتومًا؟
هنا يجب التمييز بين الخطة المقترحة والقرار النهائي، فبحسب التقرير الألماني، قُدمت وثيقة سرية إلى مجلس الرقابة، وتشير إلى إنهاء العلامة في موعد أقصاه نهاية 2029. لكن سيات نفسها نفت في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكتالونية وجود قرار نهائي في ذلك الوقت، مشيرة إلى اجتماع مجلس الرقابة المقرر لمناقشة خطة التحول.
وفي تطور مهم، وافق مجلس الرقابة في 3 سبتمبر 2026 على خطة إعادة الهيكلة الأشمل لمجموعة فولكس فاجن، والتي تشمل خفض 50 ألف وظيفة إضافية، وتقليص الطاقة الإنتاجية، وإنهاء إنتاج السيارات في أربعة مصانع ألمانية على مراحل بين 2031 و2034.
لذلك، فإن مستقبل سيات ينبغي التعامل معه باعتباره اتجاهًا معلنًا في وثائق إعادة الهيكلة وتقارير المصادر الألمانية، وليس مجرد إعلان رسمي منفصل من فولكس فاجن عن إغلاق العلامة.
بيع سيات قد يكون البديل الأخير
هناك سيناريو آخر يظل ممكنًا، وهو بيع العلامة بدلًا من إلغائها نهائيًا. وتمتلك سيات اسمًا تجاريًا ذا قيمة تاريخية داخل إسبانيا، وهو ما قد يجذب مستثمرين أو شركات سيارات ترغب في دخول السوق الأوروبية باستخدام علامة لها جذور محلية.
ويبدو هذا السيناريو أقل غرابة بالنظر إلى تجربة علامة «إبرو» في إسبانيا، حيث بدأت شركة شيري الصينية إنتاج سياراتها تحت علامة إبرو الإسبانية ذات التاريخ الطويل منذ عام 2024.
لكن في الوقت الحالي لا توجد، وفق المعلومات المتاحة في المصادر المذكورة، إشارة مؤكدة إلى وجود صفقة بيع أو مشترٍ محتمل لسيات.







