
- إطلاق «إكزوبوت»: أولى سيارات شركة «سير» الكهربائية، في خطوة جديدة لصناعة السيارات السعودية.
- أداء قوي: قوة تصل إلى 1111 حصانًا وعزم دوران يبلغ 1500 نيوتن متر في النسخة الأعلى أداءً.
- مدى وشحن متقدمان: مدى يصل إلى 670 كم للسيدان، مع بنية كهربائية 800 فولت وشحن سريع.
- تقنيات مستقبلية: نظام Steer-by-Wire، وتوجيه للعجلات الخلفية، وشاشة داخلية منحنية بقياس 48 بوصة وبدقة 8K.
دخلت صناعة السيارات السعودية مرحلة جديدة مع الإطلاق الرسمي لأول منتجات شركة «سير» الوطنية للسيارات، وقد أعلنت الشركة عن إطلاق طرازها الأول تحت اسم «سير إكزوبوت»، في خطوة لا تقتصر على تقديم سيارة كهربائية جديدة إلى الأسواق، وإنما تعكس انتقال المشروع السعودي من مرحلة تأسيس الصناعة إلى مرحلة طرح مركبات تحمل علامة محلية وتستهدف بناء حضور في سوق السيارات الكهربائية.
محتويات المقال
وجاء إطلاق «إكزوبوت» في 21 سبتمبر 2026، بنمطين مختلفين للبدن هما السيدان وكروس أوفر، لتكونا باكورة أسطول تعتزم «سير» تطويره وطرحه تباعًا خلال السنوات الخمس المقبلة. ووفقًا للشركة، يضم المخطط الإجمالي سبعة إصدارات بأحجام وأنظمة دفع مختلفة وتوسع في أسواق الخليج بداية من عام 2028.
من مشروع صناعي إلى سيارة تحمل علامة سعودية

يمثل ظهور «إكزوبوت» نقطة مهمة في مسار شركة «سير»، التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2022 بهدف تأسيس أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات، وتطوير منظومة محلية مرتبطة بالتصنيع وسلاسل الإمداد والاستثمار والكوادر المتخصصة.
واللافت في المشروع أن السيارات الجديدة صُممت وهُندست محليًا، فيما تخطط الشركة لإنتاج طرازاتها في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وبهذا، لا يرتبط إطلاق «إكزوبوت» بالمنتج النهائي فقط، بل بمنظومة صناعية أوسع تستهدف توطين مراحل متعددة من صناعة السيارات داخل المملكة.
تصميم يستلهم البيئة السعودية

الموقع غير مسئول عن أي إعلانات تظهر على الفيديو من أي طرف ثالث.
اختارت «سير» للسيارة الجديدة هوية تصميمية ترتبط بالبيئة والثقافة السعودية، مع ملامح خارجية تستلهم عناصر من طبيعة المملكة وتراثها. وتظهر هذه الفكرة في تفاصيل التصميم التي تحاول الجمع بين الطابع المستقبلي المطلوب في السيارات الكهربائية والمرجعية المحلية للعلامة.
وتتجاوز هوية «إكزوبوت» الجانب الجمالي؛ إذ تسعى الشركة إلى تقديم سيارة صُممت مع مراعاة ظروف التشغيل في المملكة والمنطقة، بما في ذلك المناخ ومتطلبات الاستخدام المحلي. وتذكر المعلومات المعلنة أن التصميم والهندسة تمت محليًا وفق مواصفات عالمية.
أرقام أداء تضع «إكزوبوت» في فئة السيارات عالية الأداء

على مستوى الأداء، تكشف البيانات المعلنة عن توجه واضح نحو تقديم سيارة كهربائية ذات قدرات مرتفعة. ويصل إنتاج النسخة الأعلى إلى 1111 حصانًا مع عزم دوران يبلغ 1500 نيوتن متر، بينما يعتمد «إكزوبوت أول إصدار» على منظومة مكونة من ثلاثة محركات بقوة إجمالية تصل إلى 850 حصانًا وعزم دوران يبلغ 1000 نيوتن متر.
أما من حيث التسارع، فتستطيع نسخة السيدان من «إكزوبوت أول إصدار» الوصول من الثبات إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.6 ثانية، مقابل 2.9 ثانية لنسخة الكروس أوفر، وهي أرقام تضع الطراز في نطاق السيارات الكهربائية ذات الأداء الرياضي المرتفع.
مدى يصل إلى 670 كيلومترًا
تستخدم السيارة بطارية تبلغ سعتها 112 كيلوواط/ساعة، مع مدى معلن يصل إلى نحو 670 كيلومترًا للسيدان و560 كيلومترًا لفئة الكروس أوفر، وفق البيانات المنشورة عن «إكزوبوت أول إصدار».
وتعتمد السيارة على بنية كهربائية بجهد 800 فولت، وتتيح عملية شحن من 10% إلى 80% خلال أقل من 30 دقيقة. ويعد زمن الشحن ومدى القيادة من أبرز العوامل التي ستحدد قدرة السيارة على المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، خصوصًا في الأسواق ذات المسافات الطويلة والدرجات الحرارية المرتفعة.
توجه سلكي وتجربة قيادة مختلفة

ومن أبرز التقنيات التي تراهن عليها «سير» نظام التوجيه الإلكتروني السلكي «Steer-by-Wire»، الذي يستغني عن عمود التوجيه التقليدي، ويخفض زاوية دوران المقود من 400 درجة إلى 160 درجة فقط.
كما تحصل «سير إكزوبوت» على نظام توجيه للعجلات الخلفية، وهو حل تقني يمكن أن يساعد في تحسين القدرة على المناورة، خصوصًا عند الحركة داخل المدن أو التعامل مع المساحات الضيقة.
ولا تتوقف التجربة الرقمية عند أنظمة القيادة؛ إذ تضم المقصورة شاشة أفقية منحنية بقياس 48 بوصة وبدقة 8K، إلى جانب شاشة تحكم مركزية وشاشة مخصصة للركاب في الخلف. كما يتضمن النظام الصوتي مساعدًا افتراضيًا يدعم العربية والإنجليزية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
سبعة طرازات في الطريق

تضع «سير» إطلاق «إكزوبوت» ضمن خطة أكبر لبناء مجموعة سيارات متكاملة. ووفق المعلن، تستهدف الشركة طرح سبعة إصدارات خلال خمس سنوات، تشمل مركبات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع مختلفة، في محاولة لتوسيع نطاق المنتجات وعدم الاكتفاء بسيارة واحدة أو فئة محددة.
وتكتسب هذه الخطة أهمية خاصة لأنها تعني أن «إكزوبوت» ليست مشروعًا منفردًا، وإنما نقطة الانطلاق لعلامة تجارية تسعى إلى بناء مجموعة منتجات متدرجة، بالتزامن مع تطوير قاعدة تصنيع وموردين محليين.
صناعة السيارات كرهان اقتصادي
ولا ينفصل إطلاق «إكزوبوت» عن الأهداف الاقتصادية الأوسع للمشروع. فبحسب البيانات الرسمية، تتوقع «سير» أن تسهم بأكثر من 30 مليار ريال سعودي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال، مع توفير وظائف مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.
كما تستهدف الشركة رفع نسبة المواد المحلية في سياراتها إلى 45% بحلول عام 2034، بما يعكس توجهًا نحو زيادة المكون المحلي تدريجيًا بدل الاعتماد الكامل على سلاسل الإمداد الخارجية.
البداية الفعلية للاختبار
- سير إكزوبوت.
- مشروع سعودي طموح
- التصميم الخارجي.
- التصميم الجانبي للسيارة.
- المنصة الهيكلية الكهربائية.
- المقصورة الداخلية للسيارة.
مع إطلاق «إكزوبوت»، تنتقل «سير» إلى اختبار مختلف عن مراحل التصميم والتطوير والاستثمار؛ وهو اختبار السوق والإنتاج واسع النطاق وخدمة العملاء وبناء شبكة الموردين والصيانة والتعامل مع تحديات السيارات الكهربائية في ظروف التشغيل الفعلية.
ومن هنا، فإن أهمية «إكزوبوت» لا تقاس فقط بقوة محركاتها أو سرعة تسارعها أو حجم شاشاتها، وإنما بقدرة المشروع على تحويل الاستثمار في البنية الصناعية والتكنولوجيا إلى منتج قابل للإنتاج والمنافسة والاستمرار.
وبينما تمثل السيارة أول ظهور تجاري لعلامة «سير»، فإن السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة الشركة على توسيع تشكيلتها، وزيادة المحتوى المحلي، وبناء قاعدة عملاء، وتحويل التصنيع المحلي للسيارات الكهربائية إلى نشاط صناعي مستدام.
وبذلك، تبدو «إكزوبوت» أكثر من مجرد طراز جديد في سوق السيارات الكهربائية؛ فهي أول اختبار تجاري لعلامة سعودية تدخل صناعة السيارات من بوابة المركبات الكهربائية، في وقت تشهد فيه الصناعة العالمية تحولًا متسارعًا نحو الكهرباء والبرمجيات والتقنيات الرقمية.














