رائج

كلاركسون، هاموند، وماي. من يستبدل الثلاثي الأيقوني؟

  • مُحدّث :2 مارس 2026

  • أضفنا كمفضلة لجوجل
  • حجم النص
  • أثار التأكيد الرسمي لشركة أمازون عن طاقم مُقدمي برنامج «The Grand Tour» الجديد عددًا من الأسئلة ولكن أهمها بلا شك من وجهة نظري هو. هل من الممكن فعلاً إستبدال الثلاثي الأيقوني جيريمي كلاركسون، وريتشارد هاموند، وجيمس ماي؟. هل من الممكن أن يُقدم ثلاثي آخر ما قدمه هذا الثلاثي لعالم ميديا وصحافة السيارات المرئية؟. والأهم ما هوية البرنامج المنتظر أن تكون مختلفة في عالم سطره هذا الثلاثي منذ عقود؟. وهل من الممكن أن تتغير فعلاً؟. عدد كبير من الأسئلة سأحاول أن أجيب عليها على الأقل لنفسي في هذا المقال.

    بداية سأحاول أن اعرض ما يعنيه ثلاثي برنامج «توب جير» الأشهر لجيلنا من المهتمين بعالم السيارات ومن مواليد عقد الثمانينات. فجيرمي كلاركسون، وريتشارد هاموند، وجيمس ماي ليسوا فقط مقدموا برنامج تليفزيوني شهير حقق ما لم يحققه –وربما لن يتحقق ابداً– أي برنامج تليفزيوني مُتخصص في التحدث عن عالم السيارات منذ إطلاقه. بل عَبّد الثلاثي ومعهم المنتج المنفذ السيد/ أندي ويلمان الطريق لنوع جديد من صحافة السيارات المرئية حيث حقق التناغم بين الشخصيات الثلاثة المختلفة بالكلية ولكن المتفقة على شغفٍ واحد نجاحًا مٌبهراً راسمًا داخل عقولنا جميعًا المعني الأصيل لكيفية تقديم محتوى سيارات مرئي يُجبر الجميع ححتى هذه اللحظة على الحذو بحذوه والإعتماد على نفس المُعادلة التي لا تزال ناجحة حتى الآن.

    تركيبة الثلاثي كلاركسون، هاموند، وماي ستبقى دون شك العنصر الأصيل والأول في تحقيق معادلة النجاح لمحتوى السيارات المرئي، ربما ليس العنصر الوحيد ولكنه أحد أهم العناصر دون جدال، لذا وللإجابة على السؤال الأول بإمكانية إستبدال هذا الثلاثي فالإجابة قطعًا لا ومن يحاول أن يقوم بذلك مُخطأ والإعتراف بهذا أعتقد انه أول خطوة لتقديم محتوى سيارات مرئي جيد وناجح.

    لذا أعتقد أن «توماس هولاند»، و «جيمس إنجلسمان» مُقدمي برنامج «Throttle House» على قناة اليوتيوب التي تحمل نفس الإسم. لن يُقابلا أي مُشكلة في هذه النقطة. الثنائي فعلاً من أمتع من يُمكنكم مُشاهدتهم على اليوتيوب ليس فقط لأنهم يحترمون تاريخ الثلاثي الأيقوني ولا يرغبون -من وجهة نظري- في تقليدهم بل لأنهم يمتلكون التناغم السحري بينهم والعفوية الطبيعية على الرغم من أن اختلافات شخصيتهم ليست بنفس التناقض الذي يمتلكه الثلاثي.

    كلاهما -أي توماس وجيمس- يمتلكان أحد أكثر القنوات نموًا في عالم السيارات بجانب الطفرة «مات أرمستورنج» في الفترة الأخيرة. كما ينال كلاهما إحترام واضح من بعض الشخصيات البارزة في هذا المجال –بعضهم سأتي على ذكره قريبًا– لذا أعتقد أنه إذا تُركت لهم بعض الحرية في التعبير قد يُقدما محتوى ممتع وأصيل. وهذا على الرغم من جهلي التام بـ «فرانسيس بورجوا» وهو المٌقدم الثالث للمواسم القادمة من برنامج «The Grand Tour». إلا أنني أتوقع إذا ما أخرجناهم حقيقةً من قالب المُقارنة مع ثلاثي أسطوري لم يطلبوا منا أن نقارنهم بهم في الأساس. قد نرى محتواهم على طبيعته ونستمتع به.

    الهوية، هل تتغير؟

    أما عن هوية المواسم القادمة من برنامج «The Grand Tour» فلا أعتقد أنها ستتغير كثيرًا أو ربما لا تتغير من الأصل، ربما طريقة التقديم قد تتغير ولكن ليست الفكرة الأساية أو الهوية نفسها. فأساس البرنامج فعليًا هو التنقل في محاولة لفهم الكثير عن عالم السيارات سواء بتقديم مُراجعات لطرازات جديدة مُقوّلبة في رحلات طويلة، أو في الاعتراف بأن القيادة رغم ارهاقها تبقى متنفس أساسي لمحبي السيارات، وأن رحلات القيادة الطويلة قد يُصاحبها أحياناً دروس كثيرة في الحياة ناهيك عن المتعة المُصاحبة لتكوين ذكريات ستظل معنا ما حيينا.

    حسناً كلاركسون، هاموند، وماي لن يتم أستبدالهم، وننتظر بشوق الموسم الجديد للبرنامج، ولكن ماذا نفعل لحين إطلاق الموسم الجديد من «The Grand Tour» والمتوقع طرحه نهاية هذا العام؟ في الواقع سأحاول أن اقدم لكم –دون ترتيب– بعض من أفضل مُقدمي المحتوى المرئي المُخصص للسيارات من وجهة نظري الشخصية البحتة فأنا مُتابع أصيل لمحتواهم، والتي يأتي على رأسهم في الحقيقة «توماس هولاند»، و «جيمس إنجلسمان» وقناتهم «Throttle House».

    جيسون كاميسا

    يُعد «جيسون كاميسا» واحدًا من أمتع مُقدمي محتوي السيارات بشكلٍ عام سواء كان مقروءاً أو مسموعاً حيث شَكّل معرفة كبيرة بعالم السيارات عبر رحلة طويلة قضاها ضِمن طواقم تحرير مجموعة من أكبر مجلات السيارات في العالم شأن «رود أند تراك»، و«موتور تريند»، وعدد آخر من كُبرى الكيانات في عالم السيارات وحاليًا يعمل كمحرر عام ومقدم محتوى مرئي على مجموعة قنوات «هاجرتي» حيث يقدم عدد من البرامج المرئية هناك.

    «كاميسا» أمريكي إيطالي الأصل يتمتع بحس فكاهة عالي، فضلاً عن أراءه الصريحة التي احيانًا تضعه في مواقف سيئة، بالإضافة إلى طريقته الطفولية أحياناً في توصيل المعلومة ولكنها ناجحة ببساطة. حالياً يُعتبر أحد أفضل مُقدمي المحتوى المرئي بفضل سِعة الإنتاج الكبيرة، والإخراج المُتميز، والإعداد المتزن فضلاً عن غرابته وحس فكاهته الواضحين أمام الكاميرا.

    كريس هاريس

    واحد من أشهر الصحفيين الحاليين هو البريطاني «كريس هاريس» والذي بدأ حياته كصحفي مُبتدئ ثم محترف في عدد من أكبر المجلات الأنجليزية شأن «إيفو»، و«أوتو كار» وموقع «جالوبنيك» الشهير، ثم زار حلبات السباق في مُنتصف مسيرته ليكون سائق سباقات في عدد من سلاسل سباقات السيارات السياحية «GT»، ليحمل لواء أحد أفضل صحفي السيارات تقديمًا لمعلومات عن القيادة وطريقة تعامل السيارة مع أوامره.

    مُعقد قليلًا في معلوماته لكن إذا أستطعت أن تجمع تفاصيل ما يُقدمه ستحظى بوجبة دسمة من معلومات القيادة الدقيقة، مع مقارنة إحترافية عن السيارة التي يقودها ومثيلاتها كما يحظى بقدر بالغ من الإحترام وسط هذا الوسط على الرغم من ابتعاده قليلًا عن هذا المجال والتحول إلى تجارة السيارات الكلاسيكية والثمينة، بجانب تجارته في الساعات الفاخرة.

    مات فرح

    «مات فرح» عاشقٌ للسيارات منذ نعومة أظفاره، بدأ مسيرته المهنية في مجال السيارات بالعمل في وكالات بيع السيارات وشركات التأجير ومراكز تلميع السيارات بمشاركة «لاري كوسيللا» مالك شركة «Ammo NYC» الحالي، قبل أن يكتشف قوة موقع يوتيوب عام ٢٠٠٦ من خلال قناته «ذا سموكينج تاير». يحمل فرح شهادة بكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة بنسلفانيا، بتخصص في التصوير الفوتوغرافي، حيث ساهم ليس فقط في إنشاء محتوى على يوتيوب، بل أيضاً في توفير صوره الخاصة لمنصبه كمحرر رئيسي في مجلة «رود آند تراك».

    يتميز «فرح» بأسلوب بسيط رغم تعقيد المعلومات التي يُقدمها والتي تؤكد على حجم معرفته المُكتسبة في عالم السيارات، وكـ «هاريس» يُعتبر من صحفي السيارات المهتمين أكثر بقيادة السيارات وليس فقط بمراجعتها، حيث يُعتبر أحد الصحفيين القلائل الذي يُمكن إحترام وجهة نظرهم خاصة في مزايا قيادة السيارة وليس فقط في مراجعتها بالكامل. كما أنه كـ «هاريس» أيضًا من المهتمين ذائعي الصيت بالساعات الفاخرة.

    دوج ديميرو.

    «دوج ديميور» هو صحفي/ يوتيوبر أمريكي أعتبره النُسخة الأقل ارهاقًا من مزج جيرمي كلاركسون وجيمس ماي، بالطبع لا يمتلك نفس القدر من الحضور، ولكنه يتمتع بوجهة نظر شخصية واضحة ويُعبر عنها بجرأة لا تُبالي برأي الأخرين بها تمامًا مثل كلاركسون، كما أنه مفتون بلوحات السيارات والعناصر الغريبة والمثيرة للاهتمام في السيارات والتي قد لايراها غيره في كثير من الأحيان، تمامًا مثل ماي.

    مؤخرًا قام بالمساعدة في إنشاء منصة مزادات السيارات «كارز أند بيدز» والتي حققت نجاحاً تجارياً كبيرًا وتم بيع حصة كبيرة منها لأحد صناديق التحوّط بمبلغ مالي كبير للغاية وهو ما حرره كثيرًا من بعض القيود فأصبح أكثر جرأة وربما أكثر مُتعة في مشاهدته حالياً على قناته على اليوتيوب أو البود كاست الخاص به «This Car Pod».

    كانت هذه قائمة من أفضل مُقدمي محتوى السيارات من وجهة نظري، إذا رأيت أن هناك آخرون لم يتم ذكرهم شاركنا برأيك في التعليقات. وأكرر هم لن ولم يكونوا بدلاء للثلاثي الأيقوني ويجب ألا نضع أي أحد في تِلك المقارنة، ولكنهم جديرين بأن يحملوا قيم هذا العالم على الأقل من وجهة نظري وأعتقد من وجهة نظر أغلب جيل الألفية.

    زر الذهاب إلى الأعلى
    error: معذرة، لكن المحتوى محمي.
    إغلاق

    إغلق حاجب الإعلانات

    يعتمد الموقع على إيرادات الإعلانات بشكلٍ أساسي، لذا نرجوا منك التفضل بتعطيل حاجب الإعلانات «إذا أردت» عند تصفحك للموقع.